النووي

8

المجموع

وبه قال الثوري وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد ، لان عمرو بن حزم روى في كتابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن ( وأن في دية النفس المؤمنة مائة من الإبل ، وعلى أهل الورق ألف دينار ) رواه النسائي . وروى ابن عباس ( أن رجلا من بنى عدى قتل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثنى عشر ألفا ) رواه أبو داود وابن ماجة . وروى الشعبي أن عمر جعل على أهل الذهب ألف دينار . وعن عمر وبن شعيب عن أبيه عن جده أن عمر قام خطيبا فقال ( ألا ان الإبل قد غلت فقوم على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق اثنى عشر ألفا ، وعلى أهل البقر مائتي بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفي شاة ، وعلى أهل الحلل مائتي حلة ) رواه أبو داود ، ورواه أبو داود من حديث جابر مرفوعا . قال الشوكاني : في هذه الأحاديث رد على من قال إن الأصل في الدية الإبل ، وبقية الأصناف مصالحة لا تقدير شرعي اه‍ . والمعروف أن أبا حنيفة والشافعي في قول له أن الدية من الإبل للنص ، ومن النقدين تقويما إذ فيهما قيم المتلفات . وقال مالك والشافعي في قول له : إلى أنها إثنا عشر ألف درهم . قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وتجب على الجماعة إذا اشتركوا في القتل وتقسم بينهم على عددهم لأنه بدل متلف يتجزأ ، فقسم بين الجماعة على عددهم ، كغرامة المال ، فإن اشترك في القتل اثنان وهما من أهل القود فللولي أن يقتص من أحدهما ويأخذ من الآخر نصف الدية ، وإن كان أحدهما من أهل القود والآخر من أهل الدية فله أن يقتص ممن عليه القود ويأخذ من الاخر نصف الدية . ( فصل ) وتجب الدية بالأسباب ، فإن شهد اثنان على رجل بالقتل فقتل بشهادتهما بغير حق ثم رجعا عن الشهادة كان حكمهما في الدية حكم الشريكين ، لما روى أن شاهدين شهدا عند علي كرم الله وجهه على رجل أنه سرق فقطعه ثم رجعا عن شهادتهما : فقال لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما ، وأغرمهما دية يده .